جواد شبر
203
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
حذوه واقتفى أثره واعترف في خطبته بفضله وانه الذي أرشده إلى سلوك ذلك المنهج وعبّر عنه هنالك ببديع الزمان وعلامة همدان وقد صحب الصاحب الكبير إسماعيل بن عباد الوزير إلى أن صار من خواصه وندمائه ، وله ديوان شعر مشهور ومن شعره قوله من قصيدة طويلة : وكان يحكيك صوب الغيث منسكبا * لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت * والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا ومن شعره في ذم همدان : همدان لي بلد أقول بفضله * لكنه من أقبح البلدان صبيانه في القبح مثل شيوخه * وشيوخه في العقل كالصبيان قال جرجي زيدان في آداب اللغة العربية : وكان سريع الخاطر قوي البديهة يقترح عليه نظم القصيدة أو إنشاء الرسالة فيفرغ منها في الوقت والساعة وربما يكتب الكتاب المقترح عليه فيبتدأ بآخر سطر منه وهلم جر إلى الأول وله من المؤلفات ، رسائل مجموعة في كتاب يعرف برسائل بديع الزمان طبعت في الآستانة سنة 1298 ه وفي بيروت سنة 1890 م وديوان شعر منه نسخة خطية في مكتبة باريس وقد طبع بمصر سنة 1321 ه ومقامات تعرف باسمه وهي أقدم كتاب وصل الينا في هذا الفن عن فنون اللغة . وقال في أرجوزة : يا آل عصم أنتم أولوا العصم * لم توسموا إلا بنيران الكرم لا ينزع اللّه سرابيل النعم * عنكم فلا تخطوا بها دون الأمم طابت مبانيكم وطبتم لا جرم * يا سادة السيف وأرباب القلم تهمى سجاياكم بعقيان ودم * أنتم فصاح ما خلا في لا ولم الجار والعرض لديكم في حرم * والمال للآمال نهب مقتسم